غالب حسن

163

نظرية العلم في القرآن ومدخل جديد للتفسير

خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 1 » ، أي التوراة . قال تعالى : . . . يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ « 2 » ، أي القرآن . قال تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 3 » ، التوراة . قال تعالى : وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 4 » . هذه الآيات الخمس تكشف عن أن احدى مصاديق الكلمة في القرآن الكريم هو الكتاب الإلهي ، والتوراة ، القرآن أمثلة على هذا المعنى الجميل ، ومن القضايا البارزة في الطرح القرآني هنا هو موقف اليهود من كلام اللّه . انه التحريف . . . يذكر المفسرون ان هذا التحريف يكون بطريقين : الأول : سوء التأويل . الثاني : التغيير والتبديل . والتحريف من الطراز الأول يبقي على النص ولكن يتلاعب بمحتواه فيصرفه عن معناه الحقيقي مستفيدا من غموض أو ابهام أو اجمال أو اي سبب آخر ، بل ربما يبلغ المحتوى القمة في الموضوع ، والإبانة ، ورغم ذلك يتأتى التحريف على لسان القاصر مسبقا ، لأن النية معقودة على هذا

--> ( 1 ) المائدة ، الآية 13 . ( 2 ) المائدة ، الآية 41 . ( 3 ) النساء ، الآية 46 . ( 4 ) البقرة ، الآية 75 .